مجموعة مؤلفين
17
موسوعة تفاسير المعتزلة
إسحاق « 1 » ، والأوزاعي « 2 » . ب - نقولات عامة ومجهولة : يورد الرازي في تفسيره ، ونقلا عن الأصم أن الأخير حكى عن بعضهم أن اللّه أمر بني إسرائيل بالزكاة لأنهم كانوا لا يؤتونها وهو المراد بقوله ( وأكلهم السحت ) « 3 » . ولست أدري ، إن كان الرازي نفسه قد جهّل المروي عنه ، أم أن الأصم فعل ذلك ، ولكن أرجّح قيام الأصم بذلك لأنه وفي مكان آخر من تفسيره يحكي الأصم عن " بعض اليهود " « 4 » دون توضيح الاسم واللقب ، ويظهر أن من عادة مفسري المعتزلة تجهيل الراوي ، كما هو الحال مع أبي القاسم الكعبي البلخي في تفسيره ، فإنه جهّل المحكي عنه وبأماكن عديدة « 5 » . ومن المفيد القول : إن الأصمّ قد وافق جمهور الخوارج في أن الدية واجبة على القاتل « 6 » ، وهذه الموافقة من قبل الأصمّ للخوارج هي إشارة هامة ، تؤكد المنقول عن الأصمّ وهو غلّوه في كره الإمام علي عليه السلام ، المعروف بحروبه مع
--> - الفقهاء للشيخ جعفر السبحاني 1 / 523 و 524 و 225 . وراجع عن موافقة الأصم له تفسير الأصم ، سورة المائدة الآية 106 . ( 1 ) هو محمد بن إسحاق بن يسار ، قال ابن حجر : وكان خرج من المدينة قديما فأتى الكوفة والجزيرة والري وبغداد فأقام بها حتى مات سنة ( 151 ه ) ، ويذكر ابن سيد الناس أن من أهم أسباب ترك ابن إسحاق المدينة ، عداوة هشام بن عروة ومالك بن أنس له . راجع : تهذيب التهذيب 9 / 44 و 45 ، عيون الأثر 1 / 11 و 12 . وفيات الأعيان لابن خلكان 1 / 621 ، راجع عن موافقة الأصم له تفسير الأصم ، سورة آل عمران الآية 121 . ( 2 ) هو عبد الرحمن بن عمرو بن يحمد ، أبو عمرو الأوزاعي ، والأوزاعي بطن من ذي الكلاع من اليمن . وقيل : بطن من همدان . ولد ببعلبك سنة 88 ه ، ومنشؤه بالبقاع ، ثم نقلته أمه إلى بيروت . كان فقيه أهل الشام في عصره ، حدث عن الإمام الباقر ( محمد بن علي ) وغيره . توفي سنة ( 157 ه ) . راجع : موسوعة طبقات الفقهاء للشيخ جعفر السبحاني 2 / 303 و 304 و 305 . وراجع موافقة الأصم له ، تفسير الأصم ، سورة البقرة الآية 234 ، وأيضا سورة الفرقان الآية 48 . ( 3 ) تفسير الأصم ، سورة البقرة الآية 43 . ( 4 ) م . ن ، سورة البقرة الآية 80 . ( 5 ) راجع الدراسة عن أبي القاسم الكعبي الموجودة في تفسيره ، فقرة نقوله العامة والمجهولة . ( 6 ) تفسير الأصمّ ، سورة النساء : 92 .